في سيرة عمر بن الخطاب قصة
وهنا تُحكى القصة المشهورة حكاية الأم وابنتها: الأم تريد أن تخلط اللبن طمعًا فى زيادة الربح، والبنت المؤمنة تذكرها بمنع أمير المؤمنين لهذا الأمر، فتقول الأم: وهل أمير المؤمنين يرانا؟! فترد الابنة بهذا الجواب الذى نبع من قلبّ مؤمن بالله،ويعلم أن الله مُطّلع عليه، قالت: إن كان أمير المؤمنين لا يرانا، فرب أمير المؤمنين يرانا، فما كان من عمر الذى سمع تلك المقالة من هذه الفتاة الصالحة المراقبة لله عزّ وجل إلا أن قام إلى أولاده، وقال: ليذهب أحدكم إلى تلك الفتاة فليتزوجها!.، فإنى لأرجو الله أن يخرج من أصلابها، رجلًا يوحد الله به كلمة المسلمين وكان الذى توقعه رضى الله عنه، فقد تزوجها ابنه عاصم، فانجبت له بنتًا سموها « ليلى » وكنّوها بأم عاصم، ثم تزوجت ليلى بعبد العزيز بن مروان، فأنجبت له الخليفة الراشد عمر بن عبدالعزيز الذى قاد المسلمين إلى كل خير ...وهكذا تكون نتيجة المراقبة لله جل وعلا.
ومن جعلت في قلبها مراقبة الله دائمًا نصرها الله ورزقها وجبرها وكان معها وكشف لها أعدائها، فأن تكون البنت من صغرها تُذكر قلبها بالله قبل كل شيء فيكون الله هو الحُبّ الأول وما دونه دون فكيف سيكون مُستقبلها غدًا!..
ما تريده أن تَراهُ غدًا ابدأ بزرعه الآن وغدًا تُجني ما زعت !.
📚كتاب أصحاب الرسول صـ ١_٧٨.
عُلو الهِمَّة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق