السبت، 22 أبريل 2023

كُتب📘

 فالمرء قد يتعرض أحيانًا لمعصية أو شهوة، والوقوع فيها متيسرٌ جدًا، وقد تكون الفضيحة مأمونةً، ﴿ ليعلم الله من يخافه بالغيب﴾ فقد تأتيه المعصية بغير طلب منه وبغير مجهود ولا حيل ولا عناء اختبارًا وابتلاءً، كما في قصة يوسف وامرأة العزيز، جاءته متهيئة راضية آمرة راغبة ساترة عليه أبواب الفضيحة ولكنه خاف من الله وحده خوف العباد المقربين المخلصين وهنا يكون الاختبار والبلاء..! فإذا ما تعرض العبد لمثل هذا البلاء؛ فعليه أن يتذكر ويردد دائمًا بقلبه ولسانه ﴿ لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾

فقد يجد الإنسان أمامه معصية متيسرة، لا يحتاج إلى تعب فيها فعليه أن يتذكر الآية السابقة.

الخوف من الله يدل على أن صاحبه صاحب عقلً لبيب من أولى الألباب، أي راجح العقل، يعرف الشيء الذي يخوّف حقًا، ويفهم الأسباب الداعية للخوف جيدًا فهو من أولي الألباب.


📚🖇أعمال القلوب 

عُلو الهِمَّة.

لاَ تَخَفْ.

 قُلنَا لاَ تَخَفْ

رفقًا بقلبكَ
ليست عِبارة عادية
لَا تَخَف :  لا تحزن  علىٰ ما  فاتك فلعل الذي فاتك لم يكن مكتوبًا لك
لا تعلم كم من العطايا هي في علم الغيب محفوظة لك ، لا تدرك كيف يدبر الله أمرك بشكل لا يتصوره أحدًا منّا
وقد تحدث لك أشياء لا تكاد تصدق أنها حدثت لك !! كيف ذلك هل يعقل !؟
وكيف لا أنت لا تتعامل مع بشر أنت تتعامل مع ملك الملوك مالك الملك
قال تعالى :
﴿تبارك الذي بيده الملك وهو علي كل شيء قدير ﴾
قل لقلبك إنه على رجعه لقادر 
وظيفتك التى خسرتها ، فشلك الذي لم تكن تتوقعهُ ، أشياء كثيرة خسرتها لم تكن تتوقع يومًا أن تخسرها قادر على إرجاعها بل وأفضل منها بكثير الأشياء التي لا تكون لنّا لنّ نأخذها لأنها لم تكتب لنّا منذ ولدنا
فلا تحزن على ما أصابك وما ألم بقلبك هو قادر على جبر الخواطر التي كُسرت ، حاشاه سبحانه يترك عبده إنه هو الرحيم بعباده إنه هو اللطيف بعباده .
إن كانت خيرًا أتت إليك وتغيرت تدابير الكون لكَ
وإن لم تكُن خيراً فسوف .
﴿ يُؤتِكمْ خَيرًا مِّما أُخِذَ مِنكُم ﴾
كل ما يحدث معك هو ترتيب الله عز وجل وليس صدفة ، فاطمئن لعله خير .. بل هو خير .
فكم من كربة أبكت عيونًا
فهونها الكريم لما فهانت

عُلو الهِمَّة.

وبشر الصابرين.

 ‏بسم الله على قلبي وقلبكَ عندما تضيق بنا الحياة..

 بسم الله حتى تهدأ الروح من متاعب الحياة، بسم الله عليكَ مرّة بل ألفُ ألفُ مرّة، عندما تكون شغوفًا بحلمكَ ولديكَ إصرار على تحقيق ما سعيت له رغم كل الظروف والمعوقات! لست وحدكَ من يواجه تحديات كبيرة بل وضغوطات لا يتحملها أحد! لكن كلما نكون في ضغط لا يحتمل يتذكر الإنسان فورًا قوله تعالى﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا ۚ سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا ﴾ 

"سورة الطلاق آية ٧"  

أتذكر تلكَ الأيام التى كنا بها في ضغوط أكبر من حجمنا ولم يكن معنا أحدًا يواسينا غير الله، الله يا قارئ ما أكتبُ الآن هو الوحيد الذي يسمعُكَ حتى وإن لم تتحدث، حتى وإن كنت غارق في أفكاركَ وشتات قلبكَ، يعلم قبل أن تتحدث، ويعلم كيف ومتى سيجبر قلبكَ! 

لكنكَ يا ضعيف النفس تتشوق لذاكَ الجبر بعد القحط والتعب الذي مررت به طوال هذه السنوات، تظل تصبر وتقول،

اللهمَّ صبرًا على ما لم نُحِطْ به خُبرًا.

لماذا نصبر إذًا!! 

إذا أخبرتكَ أن بينكَ وبين الفرج وشفاء روحكَ دقائق برأيكَ هل ستصبر أم تقول أريد الفرج وجبر قلبي الآن!؟

أكيد سوف تصبر، أعلم أن مرارة الصبر ليست سهله أبدًا، لانكَ تصبر على شيء في علم الغيب ولا يعلمه إلا الله، وهذا هو اليقين بالله، أنكَ واثق بعطاء ربكَ وجبر قلبكَ وشفاء روحكَ رغم أن كل شيء في واقعكَ يقول غير ذلكَ!؟ تصبر لأنكَ تعلم كيف يكون جبر الله، على قدر صبركَ وتحملكَ على قدر ما يكون العوض أكثر مما تتوقع، فمن حصل على ما يريد في توقيته هو! لن يكون لها طعم مثلما يأتِ من الله، وقل أني واثق بما سياتِ من الله، واثق بعطاء الله، واثق أنه الجبار وليس سواه في الأكوان باقٍ، واثق أنه يعلم أن عبده هذا تحمل الكثير وجبر قلوب الكثير وما أنتظر من أحد مقابل، بل كان يمضي سريعًا دون أن يسمع كلمة "شكرًا" لأنه دائمًا ينتظر جبره من ربه وخالقه، يعلم أن جبر الله مختلف بل ومدهش وعجيب، لكَ أن تتخيل الآن معى كيف أن ربكَ يراكَ الآن وقد أطلع على جوف قلبكَ، وما يحويه من أمنيات، فقال لها كُن فكانت! ليس مستحيلًا على ربكَ يا جَميل القلبّ والروح، أبشر بما يسركَ على قدر صبركَ وتحملكَ وأبشر ثم أبشر ثم أبشر بكل ما لا تتوقعه من قلبي لقلبّ القارئ كتبتُها بكل حُبّ لعلها تَصل إلى شغاف قلبكَ فيسكنّ!.


عُلو الهِمَّة.

القريب.

 قال تعالى:

﴿ ونحن أقرَبُ اليه مِن حبل الوَريد﴾


تُثلجُ صدري هذه الآية! "ونحن أقرَبُ اليه مِن حبل الوَريد"


يسمع الله همس قلوبنا حينما يأخذنا الصّمت، يعلم دقيق أحوالنا بينما نعجز عن تفصيلها، يرى ضعفنا عندما لا نملكَ سوى أن نبدي قوتنا، يرحم بتفضله شتات أنفسنا في وقت تحيّرنا، ويجيب بكرمه توسّلنا بأن يدبّر لنا أمورنا، فلا نحسن التدبير ولا نعرف بدون نوره كيف نستنير، هو أقرب إلينا من حبل الوريد 


ثم قلتُ.

سَيظل الله أقرب إلينا من حبلِ الوريد وأرحم علينا من أنفسنا ومهما وجدنا من يسَمع لشكوانا سيَظل فِـي القلب خفايا لا يعلم بها إلا الله

ضع أصابع يدك على رقبتِك وتحسّس حبل وريدك لتعجَب من قربهُ منك!


 ثُم تأمّل قولهُ سبحانهُ : 

﴿ ونحنُ أقربُ إليه من حبل الوريد ﴾

وأستحي أن أذبُل والله في قلبي، والله أقرب إليّ من حبل الوريد، والله يقول : أنا عند ظن عبدي بي، كدتُ أن أنسى أنه لايكلفني فوق طاقتي!

وهو يقول: ﴿لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها ﴾ ويقول: ﴿لا يكلف الله نفسًا إلا ما أتاها سيجعل الله بعد عسر يسرًا﴾


الله أرحم بكَ من والدتكَ أصبر احتسب استشعر معية الله في الإبتلاء، قاوم جاهد نفسك ما هو إلا وقت وسوف تفرج، تفرج عليكَ بشكل لا يتوقع بصورة لم تكن على بالكَ، سيكون جبر الله على قدر صبركَ، على قدر تفويض أمركَ، على قدر ما تركته، ماذا فعلت من أجل الله!!؟

كم ضحيت وكم تعبت وبذلت كم وكم!!

تركت ما أحبُّ من أجلكَ ربي!!

هل تظن أن الله يراكَ هكذا تجاهد نفسكَ وهواكَ ولا يجبركَ!! حاشاهُ ربي!


أبشر بخيرًا عاجلًا تنسى به ما قد مضى


عُلو الهِمَّة.

خفايا القلوب.

 لعل دعوة تُصِيبُكَ فيجبُر اللهُ قلبكَ!..


إنني أنسىٰ الكثِير، وَ لا أنسىٰ ما فعلهُ المَرء مِنْ أجلِي، فـ سائق السيارة الذى يعلم جُل عِلمه أننا لا نُحبّ سماع الموسيقى فيغلق المذياع نهائيًا وإن أمكن رفع صوت المذياع على صوت عبدالباسط عبدالصمد، وأما من ساعدنى مرّة لأقتنى كتابًا فنتفعتُ ثم دَعوت له بالخير على خيرًا فعله من أجلِي، وأما البائع فقد عَلم بدون سؤال أننا لا نُحبّ الإختلاط وشىء طبيعي جدًا أن يكون البائع مشغول فى ذاك الوقت بالزبائن ولكنّه توقف قليلًا وبين زِحام شَديد سَاعدنا ووفر لنّا ما نريدهُ وقَال هَكذا أفَضل « وغير هذا لا نستطيع أن نقول إلا بارك الله فيهم» وعَنّ صَبى لمّ يَبلغ الحُلم بَعدْ ولكنّهُ تَربى ونشأ على « لا أتحدث مع الفتيات!؟» منْ عَلمكَ هذا!؟ فَيُردد إنها أُمى! بِصوتًا مُنخفض أقُول بارك الله فِيمن رَباكَ، وليسَ هذا فقطّ بل عَنّ أشياء كثيرةٌ جدًا قَد يغفل عنها البعض والبعض الآخر لا يَهتم بها!..

أنْ تدعوا لمنّ أسَدى لكَ معروفًا فهذا ليسَ شىء صغيرًا مُطلقًا فقد سَمعتُ مرّة من جدة جَاوزتِ السَبعينَ عَامًا تَقول« الدُعاء سِلاح لمن لا سِلاح لهُ!؟» فقلتُ لها وهَل تُحبِّ أنْ أدعوا لكَ بدلًا من مُساعدتكَ؟ 

قالت: نَعم فـ بالدعاء أن يعطيني اللهُ الصحة والعافية وأن أموت بدون مَرض ولا أرهقَ مَعى أحد هذا أجمل عطاء وأجمل مَعروف قَد يُقدمَهُ لى شخصًا فدعائكم يبقى بينَما يفنى معروفَكم بمجرد أن افتَرقنا!

تعلمتُ وقتها عظمة الدعاء بل وبركة الدعاء وكيف له أن يصنع منكَ بطلًا حتى لو كنتَ مَجهولًا فى أرضكَ يَكفيكَ شُهرتكَ فى السماءِ عندما ترفع صَوتكَ لرّبكَ فيقال صوتًا مَعروف صوتًا مَعروف!..

إن أجمل عطاء قد يُهدى لشخص قدم لكَ معروفًا فى حَد نَظرى أجمل عَطايا وهَدايا الأرض قد ذَهبت للسماءِ بدعوة غائبًا مَجهُول لا يَعرفُكَ أو صَديقٍ مُخلصًا يُحبكَ أو دعوة من قَريبْ بجواركَ!.


يَا فَخر قَلبي بالذي دَومًا يَقول

جَازاكَ ربي عننا ضِعف الدُعاء.


عُلو الهِمَّة

واجبر كسري

 واجبُر كسرِي


رجوتُ الله دومًا ألَّا أكونَ ثقلًا في قلبِ أحدِهم، أو جُرحًا يصعُب مُداواته، أو أكون لهم فتنه!..، ومازلتُ أصلِّي كلَّ ليلَة ألَّا يُعلّقَ قلبِي بمَن يُؤذيهِ ولا يضره ويكسره، وألَّا أجرُّ سوءًا لِنَفسي أو لأحدٍ من خلقهِ، أن أكونَ مسرَّة في قلبِ كلِّ من عرفني، وذِكرى رقيقَة وعذبَة لا تُنتَسى حينَ أرحَل، أن أعيشَ ما تبقَّى مُطمئنَّة، هانِئة، وسَعيدة، أن يُختم لي بالخيرِ، والذِّكر الحسنِ ..


 أصَلِّي للهِ أَن تظلَّ شَمسُ قلبِي مُشرِقةً علَى الدَّوَام، وألَّا يَنطفِئ النُّورُ بِداخِلي أبدًا مَا حيِّيت !

أحاول أن أكون خفيفة على قلوبكم لا تضُركم أو تجرحُكم، أن أترُك فيكُم أحلامًا جميلة وبصّمة من التفائُل والأمل والطُمئنينة، أُخطئ مرارًا ثم أعود مثل الطفل الذي يبحَثُ عنْ والداهَ لأعُود مثل بياض الثلج ومثل بُرودة الشِتاء ومثل هُدوء القمر وظُلمة الليَّل!.

وهكذا أرجو دائمًا أجدد حياتي ونيتى حتى يعطيني الله علىٰ قَدر حبي لله وصدق قلبي مَعه وإني أحاول دائمًا حتى أصل اللهُمَّ عونَك ورضاكَ عنَّا.


 ندعوهُ ألا يُترَك أحدُنا لوحشةِ نفسهِ أبدًا.


عُلو الهِمَّة

إلى صاحبي!.

 إلى صاحبي! أو هاروني


من بين ألف دمعة ودمعة، كان معي
صاحبي الذي لم يخذلني يومًا، إلى فؤاد قلبي وروحي كيف يُجازيكَ الله عني غير الدعاء!!
إلى الذي يعرف كل شيء قبل أن أتحدث إلى الذي يقرأ العيون ويفهم ويسعد صاحبه بدون علمه، إلى من ضَم قلبّ صاحبه ليلًا ودعى له بكل خير!..
فكان صباح صاحبه سكينة وهدوء وأمان

صاحبي الذي يُذكرني بالمواقف والصراعات والذكريات التى بيننا!
من بين ألف موقف وألف سِر لم يَبح به وعلى العهد يبقىٰ دائمًا!.
إلى الصاحب الصالح الذي يحب لنفسه ما يُحبه لأخيه!.
المُخلص ذوي الأخلاق الذي يُضمد جُرح صَاحبه ويبكى لبكائة ويحنو عليه! ويُصبر قَلبه ويُرتل بَعض آيات السكينة ويقول:
لا تبتيس الله معنا!.
إلى صاحبي الذي زرع في قلبي ونفسي حُبّ الله قبل كل شيء، وعندما يذكرني بشيء يقول: ماذا إذا اطلع عليكَ الله ماذا تفعل أو قبضت روحكَ؟
ماذا إذا كان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بيننا هل يرضى فعلكَ أو عملكَ هذا؟

فـ أتراجع عن معصية وأمحو معصية وأتوب وأنعزل عن الملهيات ليكون الله وحده معي.

سميعٌ لم يكن ليضيع قلبًا ..
رحيم بعبده صبحًا وليلًا ..

وهـ قد كتبتُ لك وإليك بأن نكون خير رفاق!

عُلو الهِمَّة

أناديكَ!.

 أناديكَ، وقد علّمتني أنّكَ تعلمُ ما بين جنبَي، وأعلَمُ أنّه لكَ مُلك قلبي، وحالي، وكُلّي؛ لا يخفى عليكَ منهم شيء، وأنّك أنتَ مالكُ الرّوح وبيدكَ مقاليدُها ..


وما أودعتَ نوى النّوايا في قلبي إذ أودعتَها فراغًا! سُبحانك! بحكمتك قد علّمتني أنّ أملَ الأمّة يُحاكُ من أحلَكِ اللّحظات، وأنّه حيثُ يوجدُ الظّلام؛ تولدُ الكواكب! 


أدعوكَ أن تهبَ لي بُراقًا من عِبادة؛ أعلو به سدرةَ الآمال، وابتهلُ إليكَ وأنتَ ربُّ الكاف والنّون أنْ تودِع في سرائِري الخَشية، وتؤتيني حكمةً أقطعُ بها أميالًا مِن الحِيرة .


أشتهي العُمر بين يديك وكلّي يقينٌ بأنّي سأغدو ما سأغدوه بقوّتك أنتَ لا بقوّتي فغايةُ قُدرتي عجزٌ وأنتَ الله!.


عُلو الهِمَّة

حُســن الخُلق!...

 حُسن الخُلق!.


"الاعتِذارُ والشُّكرُ واجِبَان، أنتَ لا تتفضَّلُ بهمَا على أحَدٍ!"

والتنمر والغيبة والنميمة من الخُلق القبيح جدًا الذي يُفسد البيوت ويُفرق بين العشائر والقبائل، المُعايرة بالذنوب في كل موقف من أشد أنواع الخُلق الذميم فأنتَ لا تملكَ قلبه ولا قلبكَ ولا حتى ثباته وثباتكَ أفتكون من الجاهلين، رغم أن الدين سهل ويسير لمن قرأ عنه فلا هذه صفات المؤمنين ولا حتى أخلاقهم، الصوت المُرتفع أكبر دليل على خَطئِكَ وعدم وعيكَ!. فلا الصوت المُرتفع يأتي بحقكَ وبالعكس يُضعف موقفكَ كثيرًا، أما الصمت على هؤلاء دليل وعي الإنسان وحُسن خلقه وتربيته، فأنا لا أرَ جمال وجهكَ الظاهر بل ظهر قُبحكَ عند أول موقف، فلا بالمظاهر نَحكم ولا هذا وذاك بل لا فرق بيننا إلا بالتقوى أيكم أتقى لله! 


حفظ أسرار البيوت خُلق رفيع وقليل جدًا من يفعله، وهناك أشخاص في حياتكَ هم فقطّ من الأعداء وليسوا كما تتوقع فلا تأمن على نفسكَ ولا تثق سريعًا فليس الجميع أنتَ ولا أنتَ مثلهم، فـبعض الأشخاص مرت عليهم ظروف أجبرتهم على عدم الثقة والبعض الآخر يَظن أن الثقة معدومه ولا يجب أن نثق بأحد؟!

والأمرُ هنا ليس كما نتصّور مطلقًا..

فبعض الأشخاص لم يكن بيننا وبينهم إلا الصداقة ومن بعض المواقف أصبحوا في القلبَّ من الأهل؟!


كانت هذه المُقدمة من موقف حدث بالفعل وقصة مُحزنه جدًا بل شيء لا يُصّدق منذ عدة أيام أفكر كيف هذا يا ربّ كيف أصبحنا بهذا المنظر المُخزي!؟

فزوجة ترفع صوتها على زوجها أما أولادها الصغار وليس هذا وحسب بل هناك تعدي وتجاوز خطير، فما كان من طفلها الصغير إلا أن يقول: أمي لا تحب أبي؟! هذه الصورة التى وصلنا لها أرواح بلا عقل ولا دين!؟

غياب الدين وعدم دراسة العلم الشرعي سبب أول في أغلب مشاكلنا!

مثلها مثل أم تُربي بناتها على قِلة الحياء وعدم الدين!؟

فلا بأس بأن تحدث الرجال وتخرج أمامهم وتُخالطهم وبالنسبة لها عااادي؟!

أي أن ابنتها بمئة رجل ؟

هل هكذا علمنا رسول الله؟؟

تفاخر الأم الزائد بأولادها حتى وإن كانوا على خطأ يجعل الأبناء أكثر ظُلمًا وأسوء خُلقًا فكيف تُسمى مربية أجيال وصانعة رجال ؟

فلا أولادها الشباب رجال ولا بناتها نساء بل هناك تبادل أدوار ولا حول ولا قوة إلا بالله، أسألكم بالله أن نرجع لديننا قبل أن نحكم على أحد، فلا أحد يعلم ما بقلبّ الآخر فكيف نَحكُم على الآخرين والدين يقول إلتمس لأخيكَ سبعين عذرًا؟!

غياب الدين وعدم الوعي هو سبب مشاكلنا..!

ليتفقد كل منكم قلبه ودينه ويعتزل الناس حتى يُصّلح قلبه ودينه ولا يتنمر أحدكم على الآخر ولا يشمت بذنب فعله ولا تشمت بأخيكَ فيعافيه الله ويبتليكَ، ويُبدل حالكَ سوء ويُبدل حاله صّلاح.


عُلو الهِمَّة

كُتب📘

 في سيرة عمر بن الخطاب قصة

وهنا تُحكى القصة المشهورة حكاية الأم وابنتها: الأم تريد أن تخلط اللبن طمعًا فى زيادة الربح، والبنت المؤمنة تذكرها بمنع أمير المؤمنين لهذا الأمر، فتقول الأم: وهل أمير المؤمنين يرانا؟! فترد الابنة بهذا الجواب الذى نبع من قلبّ مؤمن بالله،ويعلم أن الله مُطّلع عليه، قالت: إن كان أمير المؤمنين لا يرانا، فرب أمير المؤمنين يرانا، فما كان من عمر الذى سمع تلك المقالة من هذه الفتاة الصالحة المراقبة لله عزّ وجل إلا أن قام إلى أولاده، وقال: ليذهب أحدكم إلى تلك الفتاة فليتزوجها!.، فإنى لأرجو الله أن يخرج من أصلابها، رجلًا يوحد الله به كلمة المسلمين وكان الذى توقعه رضى الله عنه، فقد تزوجها ابنه عاصم، فانجبت له بنتًا سموها « ليلى » وكنّوها بأم عاصم، ثم تزوجت ليلى بعبد العزيز بن مروان، فأنجبت له الخليفة الراشد عمر بن عبدالعزيز الذى قاد المسلمين إلى كل خير ...
وهكذا تكون نتيجة المراقبة لله جل وعلا.
ومن جعلت في قلبها مراقبة الله دائمًا نصرها الله ورزقها وجبرها وكان معها وكشف لها أعدائها، فأن تكون البنت من صغرها تُذكر قلبها بالله قبل كل شيء فيكون الله هو الحُبّ الأول وما دونه دون فكيف سيكون مُستقبلها غدًا!..
ما تريده أن تَراهُ غدًا ابدأ بزرعه الآن وغدًا تُجني ما زعت !.

📚كتاب أصحاب الرسول صـ ١_٧٨.
عُلو الهِمَّة.

رحماك يا ربّ البشر!.

 وخطوتُ نحوكَ يا الهي خشيةً

رحماك ربي لا تُؤاخذني بما فعلت بسوء جهلي وخطئي وعمدي ..


ربما لاحظت أنك تُصَدّ عن ذنبٍ كلما هممتَ به، أو لم تعد تشعر بذلكَ الشّوق إليه.


‏لعل ذلك هو استجابة دعائكَ الذي كنت تدعو به: (اللهم حبِّبْ إليّ الإيمان وزيِّنْه في قلبي، وكَرِّهْ إليّ الكفر والفسوق والعصيان).


‏فلا تفسد نقاء نفسكَ بإجبارها علىٰ العودة إلى هذا الذنب بعد ما أعرضَتْ عنه كليًا ..

سيدنا سليمان عندما شغلته الخيول عن ذكر ربه قام وعقرها جميعًا هذه التى تفسد على ذكر ربي، ﴿فطفق مسحًا بالسوقِ والأعناقِ﴾


ألم يعوضه الله!

تركتُ هذا من أجلكَ ربي، فكيف سيكون عطاء الله لكَ!.

أذنبت غير أسلوب حياتكَ، صُحبتكَ صلاتكَ عبادتكَ، تفقد حساباتكَ في السوشيال ميدا، تعليقات صفحات أصدقاء راجع كل ذلكَ قبل أن تُحاسب عليه يوم القيامة، فإما أنّ تهذب نفسكَ هنا واستودع الله قلبكَ ودينكَ وآمانتكَ عند الله،وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد..!.

١٤٤٣هـ 

ذو الحجة 

عُلو الهِمَّة

 لا المال والأنساب والحسبُ

ولا المناصب العُليا ولا الرتبُ

ولا الجمال يَنفعُنا إذا عُدمت

أخَلاقُنا وغَاب الدين والأدبُ


عُلو الهِمَّة

علمنى حتى لا أنسى.

 عَلّمني حتى لا أنسىٰ!


عَلّمني ألّا أكون مثلهم يا ربّ، عَلّمني ألّا أجرح، ولا أخذل، ولا أفلت أيادي الرفاق في منتصف الطريق! 

عَلّمني كيف أحبّ في الله وأبغضُ في الله وكيف أرحم الضعفاء والمساكين، عَلّمني بعلمكَ وأرزقني هُداكَ.


عَلّمني كيف أحنو على البشر عَلّمني كيف اجبر القلبّ وأواسي المُتألم المُنكسر!

رغم قِلة حيلتي وضعف قُوتي عَلّمني!.


عَلّمني كما عَلّمت آدم وفَهمتَ سُليمان

اللهُمّ العلم الذي ينفع و لا يَضر، عَلّمني كَيف أصل إلى طريقكَ وكَيف أبني مستقبلي الأُخروي قبل أن أبنيه في دُنياي!.


عَلمتُ كَيف بجواركَ يهدأ قلبي وكيف بعلمكَ أنير عَقلي وكيف بكتابكَ يرشدني ويهديني ألف ألف مرّة بعد السقوطّ!.


علمتُ كيف للعبد أنّ يكون تقيًا وكيف يكون نقيًا وكيف يكون زاهدًا في الدنيا وراغبًا للآخرة!.


علمتني كيف يُداوي الإنسان نفسه، ويُصبر قلبه، ويشفي جُرحَه!.

علمتني الرضا بقضائكَ والحُبّ في مَرّضاتكَ والفوز بالجنة والنجاة من النار!..


اللهُمَّ عَلّمني!.

١٤٤٣هـ

ذو الحجة 

عُلو الهِمَّة

الله أولًا ثم أفعل ما تريد!

 لا أخشى عليكَ إلا أن تكون قليل عِلم بدين الله!


لا تَخشى خسارة الناس في سبيل الله !
لا تخشى خسارة شخص لا يُقدّر محافظتكَ على دينكَ !
لا تخشى خسارة شخص لا يُحرم ما حرّم الله و لا يُحل ما أحل الله !
لا تخشى خسارة شخص وضع رضاه مُقابِل رضى الله !
و أختر الله دائمًا، و أبقى مع الله، فإنَّ هذا البشر سَيموت و سَيبقى الله، و يوم القيامة سيتبرأ منكَ و يتخلى عنكَ و يمشي و هو يقول: نفسي، نفسي !
فلتكُن في نفسك عقيدة الولاء و البراء و أجعلها أساسًا للتعامل مع جميع البشر.


١٢ ذو الحجة
عُلو الهِمَّة

بئس العبدُ أنا!

 "أعلمُ أنك لن تتركني وأنني في عنايتكَ وأنك ستدلني كلما تهتُ وستعيدني إليك كلما ابتعدتُ

‏وأعلمُ أنك تسامحني أكثر مما أستغفر ‏وتحرسني أكثر مما ألجأ 

وتحميني أكثر مما أحذرُ، وتُحبني أكثر مما أطيعُ

وأعلمُ أنني بئس العبدُ، وأنكَ نِعم الرّب

‏أستغفرك وأتوب إليك يا عظيم ولا حول ولا قوة إلا بكَ.


١٢ ذوالحجة

عُلو الهِمَّة

ونحن أقرب إليه!

 الحمدلله وبعد..


      كلما اشتد بك البلاء ..
     تيقن أن الله لن يتركك ..
      الله قريب منك ..
     أقرب من أي شخص ..

في هذه الكلمات شيئًا ما يجعل القلب مخضرًا !! أي عظمة هذه التى تأتِ بكَ من بين الخلق كى ترجع إليه عائدًا منكسرًا من سوء فعلكَ مع الله ..
كيف للإنسان أن لا يضع في نفسه مراقبة خالقه!! يا لها من غفله، غفله عن الحق المبين وعن الصراط المستقيم ...
سبحان الله العظيم أتعجب من نفسي كثيرًا عندما لا ينصحنى أحدهم وهو يرى أني فعلت كذا وكذا على سبيل المثال، لا أرَاه ينصح أو ينبهني حتى!
أما الله سبحانه الذي يراك يرسل إليك رسائل متكرره، إما آية أو رسالة أو سماع محاضرة، المهم أن الله لا يتركك حتى ترجع !! أي رحمه هذه حقًا انه الله، الله جل جلاله الملك القدوس ....
هذا الذي يدعي حبك من قريب أو صديق لماذا يتركك تفعل ما يحلوا لك ولا ينصحك لماذا يرى سوووء فعلك ويقول في نفسه على بنفسي أولًا ....
سوف نقول كلنا يوم نلقاه نفسي نفسي
ولكنك في الدنيا الآن فإذا رأيت منكرًا غيره فورًا لا تخشى أحدًا إما بلسانك أو بيديك أول بقلبك وذلك أضعفُ الإيمان ...
إذا شاهدتَ أحدًا يضع مقطع وبه محرمات وبه موسيقى أرسل له وقول له لا تضع مثل هذه المقاطع فكل من يرى هذه المقاطع سوف تأخذ اثمه، وليكن دستورك هكذا طوال حياتك، غير المنكر إذا رأيته ..

والحمد لله رب العالمين.

١٤٤٣ هـ
مـحـرم
عُلو الهِمَّة

لماذا دائمًا ننسى الله!.




 رسالة أخرى ..


من رحمة الله بالعبد أنه يمنع عنه الشر والسوء ولكن عبده ضعيف لا يقوى على ذلك، فإذا جاءت البشارة عصى الإنسان ربه فـ يفرح بمعصيته، مثل من يضع بعض الموسيقى مع صورته لأنه نجح، أو من يضع صورًا غير لائقة لأنه بهذا يعبر عن فرحه بما حدث له من سرور !!

وقد نسى أن الكريم والرحيم كتب له هذا الفرح والبشارة في هذا الوقت تحديدًا !!

فـ غفل الإنسان عن شكر ربه واغتر بنفسه على أن هذا حدث من مجهوده الشخصي وكأن الله سبحانه وتعالى لم يكن معه !!

في الوقت الذي كان يصعبُ عليه فهم مسألة من الذي يسر له ؟

في الوقت الذي لم يكن مستوعبًا لفهم منهج من يسر له ؟

في الوقت الذي كان عقله مشتتًا من عالجه من شتاته ؟

أليس الله جَل جلاله ؟!

لماذا دائمًا ننسى الله !!

لماذا لا نفرح بما يرضي الله سبحانه وتعالى ، علينا جميعًا إدراك أن الخالق سبحانه هو من يسر لك رزقك هذا فلا تشكر إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير .


اللهم اغفر لنا ذنوبنا وتب علينا انك أنت التواب .

١٤٤٣هـ 

" ٢ مُــحـرم "

عُلو الهِمَّة

فَلا تَبتَئِس





 ‏الحمدلله وبعد،


عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُبدِلَ أَحزانُكُم فَرَحًا قَرِيبًا .

أرفع يديكَ إلى السّماء فَفوقها

 ربٌ إذا ناديتهُ ماضيَّعَك.

إنَّ المؤمن العارفَ بالله حقًّا لا يزال يطلب من الله حاجتَه، ولو كانت السُّنن الطبيعية كلها تعبِّر عن استحالة الوقوع...

عسى أن يأتيكَ ما تُريده بشكلٍ يليق بصبرك، عسى أن يَهبكَ الله أعظم مما حلمت به..!!

_إن عوض اللّٰه آتٍ قريبً وسيكون نعم العوض..!

لعل ما تسعى إليه هو يسعى إليكَ أيضًا!!

_‏إن اللّٰـه يرىٰ اشتياقك لتلكَ الفرحة ويرى لهفتكَ عليها، فحاشاهُ أن يردكَ خائبًا سيجبُر بخاطركَ ويُعطيكَ إياها بأجمل صورة، سيستجيب بإذنه مادُمت تؤمن وتتيقن وتظن به الظن الحسن..!


_لعل ما تدعو الله به كل يوم في ظلام الليل الحالك ودموعكَ تنهمر من شدة البُكاء، لعلها اقتربت أو سوف تقترب، لكن الأمر يحتاج إلى صبرًا وحسن ظنًا بالله وهدوءًا وسكينة!!

 كانت هذه المرة الأولى التى أستشعر فيها قرب الله لى عندما خذلنى الجميع وجرحنى الجميع وفارقنى الجميع فذهبتُ إلى الله بكل ضعفي وقلة حيلتي وهوانى على الناس فوجدتُه يقبلنى ويرحمني ويحنو على ويطبب جراحي وهمومي.

 الله!

عندما نسمعها يصمت الجميع!! 

الله! 

وهل هناك أجمل منه في الكون كله 

وهل هناك من يرحم ضعف عبده وعجز قلبه ونفسه!

 الله! 

ومن سواه يُحبّ عبده!

 ومن سواه يلطف بعباده سبحانه وتعالى عما يصفون،

 هل يقبلني الله!

_ يقبلكَ بكل ضعفكَ وهمومكَ وعجزكَ وعدم صبركَ

يقبلكَ رُغم معاصيكَ التى أخفيتها وصلاتكَ التى فرطت بها وقرآن ربك الذي هجرتُه! 

يقبلكَ بكل ما فيكَ من غم وهم وضيق نفس، سبحانه لا يخفى عليه ما أهمكَ سبحانه عظيم وعطاء الله عظيم ولكن ...

لكن لرُبما يختبركَ أيضًا هذه المرة!




 النّصر والجبّر والعوض الجميل لا يأتي هكذا!!

 يجب أن تصبر وتصبر ومن صبر نَال جبر الله قُلوبَكم وعَوضها بكل شيء انكسرَ فيها يا رب العالمين


(إِنَّهُمۡ یَرَوۡنَهُۥ بَعِیدࣰا ۝ وَنَرَىٰهُ قَرِیبࣰا)

كلما زاد الإيمان في قلبكَ

أيقنت بقرب الفرج من ربكَ!


_عُلو الهِمَّة.