السبت، 22 أبريل 2023

القريب.

 قال تعالى:

﴿ ونحن أقرَبُ اليه مِن حبل الوَريد﴾


تُثلجُ صدري هذه الآية! "ونحن أقرَبُ اليه مِن حبل الوَريد"


يسمع الله همس قلوبنا حينما يأخذنا الصّمت، يعلم دقيق أحوالنا بينما نعجز عن تفصيلها، يرى ضعفنا عندما لا نملكَ سوى أن نبدي قوتنا، يرحم بتفضله شتات أنفسنا في وقت تحيّرنا، ويجيب بكرمه توسّلنا بأن يدبّر لنا أمورنا، فلا نحسن التدبير ولا نعرف بدون نوره كيف نستنير، هو أقرب إلينا من حبل الوريد 


ثم قلتُ.

سَيظل الله أقرب إلينا من حبلِ الوريد وأرحم علينا من أنفسنا ومهما وجدنا من يسَمع لشكوانا سيَظل فِـي القلب خفايا لا يعلم بها إلا الله

ضع أصابع يدك على رقبتِك وتحسّس حبل وريدك لتعجَب من قربهُ منك!


 ثُم تأمّل قولهُ سبحانهُ : 

﴿ ونحنُ أقربُ إليه من حبل الوريد ﴾

وأستحي أن أذبُل والله في قلبي، والله أقرب إليّ من حبل الوريد، والله يقول : أنا عند ظن عبدي بي، كدتُ أن أنسى أنه لايكلفني فوق طاقتي!

وهو يقول: ﴿لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها ﴾ ويقول: ﴿لا يكلف الله نفسًا إلا ما أتاها سيجعل الله بعد عسر يسرًا﴾


الله أرحم بكَ من والدتكَ أصبر احتسب استشعر معية الله في الإبتلاء، قاوم جاهد نفسك ما هو إلا وقت وسوف تفرج، تفرج عليكَ بشكل لا يتوقع بصورة لم تكن على بالكَ، سيكون جبر الله على قدر صبركَ، على قدر تفويض أمركَ، على قدر ما تركته، ماذا فعلت من أجل الله!!؟

كم ضحيت وكم تعبت وبذلت كم وكم!!

تركت ما أحبُّ من أجلكَ ربي!!

هل تظن أن الله يراكَ هكذا تجاهد نفسكَ وهواكَ ولا يجبركَ!! حاشاهُ ربي!


أبشر بخيرًا عاجلًا تنسى به ما قد مضى


عُلو الهِمَّة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق