فالمرء قد يتعرض أحيانًا لمعصية أو شهوة، والوقوع فيها متيسرٌ جدًا، وقد تكون الفضيحة مأمونةً، ﴿ ليعلم الله من يخافه بالغيب﴾ فقد تأتيه المعصية بغير طلب منه وبغير مجهود ولا حيل ولا عناء اختبارًا وابتلاءً، كما في قصة يوسف وامرأة العزيز، جاءته متهيئة راضية آمرة راغبة ساترة عليه أبواب الفضيحة ولكنه خاف من الله وحده خوف العباد المقربين المخلصين وهنا يكون الاختبار والبلاء..! فإذا ما تعرض العبد لمثل هذا البلاء؛ فعليه أن يتذكر ويردد دائمًا بقلبه ولسانه ﴿ لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾
فقد يجد الإنسان أمامه معصية متيسرة، لا يحتاج إلى تعب فيها فعليه أن يتذكر الآية السابقة.
الخوف من الله يدل على أن صاحبه صاحب عقلً لبيب من أولى الألباب، أي راجح العقل، يعرف الشيء الذي يخوّف حقًا، ويفهم الأسباب الداعية للخوف جيدًا فهو من أولي الألباب.
📚🖇أعمال القلوب
عُلو الهِمَّة.