السبت، 22 أبريل 2023

كُتب📘

 فالمرء قد يتعرض أحيانًا لمعصية أو شهوة، والوقوع فيها متيسرٌ جدًا، وقد تكون الفضيحة مأمونةً، ﴿ ليعلم الله من يخافه بالغيب﴾ فقد تأتيه المعصية بغير طلب منه وبغير مجهود ولا حيل ولا عناء اختبارًا وابتلاءً، كما في قصة يوسف وامرأة العزيز، جاءته متهيئة راضية آمرة راغبة ساترة عليه أبواب الفضيحة ولكنه خاف من الله وحده خوف العباد المقربين المخلصين وهنا يكون الاختبار والبلاء..! فإذا ما تعرض العبد لمثل هذا البلاء؛ فعليه أن يتذكر ويردد دائمًا بقلبه ولسانه ﴿ لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾

فقد يجد الإنسان أمامه معصية متيسرة، لا يحتاج إلى تعب فيها فعليه أن يتذكر الآية السابقة.

الخوف من الله يدل على أن صاحبه صاحب عقلً لبيب من أولى الألباب، أي راجح العقل، يعرف الشيء الذي يخوّف حقًا، ويفهم الأسباب الداعية للخوف جيدًا فهو من أولي الألباب.


📚🖇أعمال القلوب 

عُلو الهِمَّة.

لاَ تَخَفْ.

 قُلنَا لاَ تَخَفْ

رفقًا بقلبكَ
ليست عِبارة عادية
لَا تَخَف :  لا تحزن  علىٰ ما  فاتك فلعل الذي فاتك لم يكن مكتوبًا لك
لا تعلم كم من العطايا هي في علم الغيب محفوظة لك ، لا تدرك كيف يدبر الله أمرك بشكل لا يتصوره أحدًا منّا
وقد تحدث لك أشياء لا تكاد تصدق أنها حدثت لك !! كيف ذلك هل يعقل !؟
وكيف لا أنت لا تتعامل مع بشر أنت تتعامل مع ملك الملوك مالك الملك
قال تعالى :
﴿تبارك الذي بيده الملك وهو علي كل شيء قدير ﴾
قل لقلبك إنه على رجعه لقادر 
وظيفتك التى خسرتها ، فشلك الذي لم تكن تتوقعهُ ، أشياء كثيرة خسرتها لم تكن تتوقع يومًا أن تخسرها قادر على إرجاعها بل وأفضل منها بكثير الأشياء التي لا تكون لنّا لنّ نأخذها لأنها لم تكتب لنّا منذ ولدنا
فلا تحزن على ما أصابك وما ألم بقلبك هو قادر على جبر الخواطر التي كُسرت ، حاشاه سبحانه يترك عبده إنه هو الرحيم بعباده إنه هو اللطيف بعباده .
إن كانت خيرًا أتت إليك وتغيرت تدابير الكون لكَ
وإن لم تكُن خيراً فسوف .
﴿ يُؤتِكمْ خَيرًا مِّما أُخِذَ مِنكُم ﴾
كل ما يحدث معك هو ترتيب الله عز وجل وليس صدفة ، فاطمئن لعله خير .. بل هو خير .
فكم من كربة أبكت عيونًا
فهونها الكريم لما فهانت

عُلو الهِمَّة.

وبشر الصابرين.

 ‏بسم الله على قلبي وقلبكَ عندما تضيق بنا الحياة..

 بسم الله حتى تهدأ الروح من متاعب الحياة، بسم الله عليكَ مرّة بل ألفُ ألفُ مرّة، عندما تكون شغوفًا بحلمكَ ولديكَ إصرار على تحقيق ما سعيت له رغم كل الظروف والمعوقات! لست وحدكَ من يواجه تحديات كبيرة بل وضغوطات لا يتحملها أحد! لكن كلما نكون في ضغط لا يحتمل يتذكر الإنسان فورًا قوله تعالى﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا ۚ سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا ﴾ 

"سورة الطلاق آية ٧"  

أتذكر تلكَ الأيام التى كنا بها في ضغوط أكبر من حجمنا ولم يكن معنا أحدًا يواسينا غير الله، الله يا قارئ ما أكتبُ الآن هو الوحيد الذي يسمعُكَ حتى وإن لم تتحدث، حتى وإن كنت غارق في أفكاركَ وشتات قلبكَ، يعلم قبل أن تتحدث، ويعلم كيف ومتى سيجبر قلبكَ! 

لكنكَ يا ضعيف النفس تتشوق لذاكَ الجبر بعد القحط والتعب الذي مررت به طوال هذه السنوات، تظل تصبر وتقول،

اللهمَّ صبرًا على ما لم نُحِطْ به خُبرًا.

لماذا نصبر إذًا!! 

إذا أخبرتكَ أن بينكَ وبين الفرج وشفاء روحكَ دقائق برأيكَ هل ستصبر أم تقول أريد الفرج وجبر قلبي الآن!؟

أكيد سوف تصبر، أعلم أن مرارة الصبر ليست سهله أبدًا، لانكَ تصبر على شيء في علم الغيب ولا يعلمه إلا الله، وهذا هو اليقين بالله، أنكَ واثق بعطاء ربكَ وجبر قلبكَ وشفاء روحكَ رغم أن كل شيء في واقعكَ يقول غير ذلكَ!؟ تصبر لأنكَ تعلم كيف يكون جبر الله، على قدر صبركَ وتحملكَ على قدر ما يكون العوض أكثر مما تتوقع، فمن حصل على ما يريد في توقيته هو! لن يكون لها طعم مثلما يأتِ من الله، وقل أني واثق بما سياتِ من الله، واثق بعطاء الله، واثق أنه الجبار وليس سواه في الأكوان باقٍ، واثق أنه يعلم أن عبده هذا تحمل الكثير وجبر قلوب الكثير وما أنتظر من أحد مقابل، بل كان يمضي سريعًا دون أن يسمع كلمة "شكرًا" لأنه دائمًا ينتظر جبره من ربه وخالقه، يعلم أن جبر الله مختلف بل ومدهش وعجيب، لكَ أن تتخيل الآن معى كيف أن ربكَ يراكَ الآن وقد أطلع على جوف قلبكَ، وما يحويه من أمنيات، فقال لها كُن فكانت! ليس مستحيلًا على ربكَ يا جَميل القلبّ والروح، أبشر بما يسركَ على قدر صبركَ وتحملكَ وأبشر ثم أبشر ثم أبشر بكل ما لا تتوقعه من قلبي لقلبّ القارئ كتبتُها بكل حُبّ لعلها تَصل إلى شغاف قلبكَ فيسكنّ!.


عُلو الهِمَّة.

القريب.

 قال تعالى:

﴿ ونحن أقرَبُ اليه مِن حبل الوَريد﴾


تُثلجُ صدري هذه الآية! "ونحن أقرَبُ اليه مِن حبل الوَريد"


يسمع الله همس قلوبنا حينما يأخذنا الصّمت، يعلم دقيق أحوالنا بينما نعجز عن تفصيلها، يرى ضعفنا عندما لا نملكَ سوى أن نبدي قوتنا، يرحم بتفضله شتات أنفسنا في وقت تحيّرنا، ويجيب بكرمه توسّلنا بأن يدبّر لنا أمورنا، فلا نحسن التدبير ولا نعرف بدون نوره كيف نستنير، هو أقرب إلينا من حبل الوريد 


ثم قلتُ.

سَيظل الله أقرب إلينا من حبلِ الوريد وأرحم علينا من أنفسنا ومهما وجدنا من يسَمع لشكوانا سيَظل فِـي القلب خفايا لا يعلم بها إلا الله

ضع أصابع يدك على رقبتِك وتحسّس حبل وريدك لتعجَب من قربهُ منك!


 ثُم تأمّل قولهُ سبحانهُ : 

﴿ ونحنُ أقربُ إليه من حبل الوريد ﴾

وأستحي أن أذبُل والله في قلبي، والله أقرب إليّ من حبل الوريد، والله يقول : أنا عند ظن عبدي بي، كدتُ أن أنسى أنه لايكلفني فوق طاقتي!

وهو يقول: ﴿لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها ﴾ ويقول: ﴿لا يكلف الله نفسًا إلا ما أتاها سيجعل الله بعد عسر يسرًا﴾


الله أرحم بكَ من والدتكَ أصبر احتسب استشعر معية الله في الإبتلاء، قاوم جاهد نفسك ما هو إلا وقت وسوف تفرج، تفرج عليكَ بشكل لا يتوقع بصورة لم تكن على بالكَ، سيكون جبر الله على قدر صبركَ، على قدر تفويض أمركَ، على قدر ما تركته، ماذا فعلت من أجل الله!!؟

كم ضحيت وكم تعبت وبذلت كم وكم!!

تركت ما أحبُّ من أجلكَ ربي!!

هل تظن أن الله يراكَ هكذا تجاهد نفسكَ وهواكَ ولا يجبركَ!! حاشاهُ ربي!


أبشر بخيرًا عاجلًا تنسى به ما قد مضى


عُلو الهِمَّة.

خفايا القلوب.

 لعل دعوة تُصِيبُكَ فيجبُر اللهُ قلبكَ!..


إنني أنسىٰ الكثِير، وَ لا أنسىٰ ما فعلهُ المَرء مِنْ أجلِي، فـ سائق السيارة الذى يعلم جُل عِلمه أننا لا نُحبّ سماع الموسيقى فيغلق المذياع نهائيًا وإن أمكن رفع صوت المذياع على صوت عبدالباسط عبدالصمد، وأما من ساعدنى مرّة لأقتنى كتابًا فنتفعتُ ثم دَعوت له بالخير على خيرًا فعله من أجلِي، وأما البائع فقد عَلم بدون سؤال أننا لا نُحبّ الإختلاط وشىء طبيعي جدًا أن يكون البائع مشغول فى ذاك الوقت بالزبائن ولكنّه توقف قليلًا وبين زِحام شَديد سَاعدنا ووفر لنّا ما نريدهُ وقَال هَكذا أفَضل « وغير هذا لا نستطيع أن نقول إلا بارك الله فيهم» وعَنّ صَبى لمّ يَبلغ الحُلم بَعدْ ولكنّهُ تَربى ونشأ على « لا أتحدث مع الفتيات!؟» منْ عَلمكَ هذا!؟ فَيُردد إنها أُمى! بِصوتًا مُنخفض أقُول بارك الله فِيمن رَباكَ، وليسَ هذا فقطّ بل عَنّ أشياء كثيرةٌ جدًا قَد يغفل عنها البعض والبعض الآخر لا يَهتم بها!..

أنْ تدعوا لمنّ أسَدى لكَ معروفًا فهذا ليسَ شىء صغيرًا مُطلقًا فقد سَمعتُ مرّة من جدة جَاوزتِ السَبعينَ عَامًا تَقول« الدُعاء سِلاح لمن لا سِلاح لهُ!؟» فقلتُ لها وهَل تُحبِّ أنْ أدعوا لكَ بدلًا من مُساعدتكَ؟ 

قالت: نَعم فـ بالدعاء أن يعطيني اللهُ الصحة والعافية وأن أموت بدون مَرض ولا أرهقَ مَعى أحد هذا أجمل عطاء وأجمل مَعروف قَد يُقدمَهُ لى شخصًا فدعائكم يبقى بينَما يفنى معروفَكم بمجرد أن افتَرقنا!

تعلمتُ وقتها عظمة الدعاء بل وبركة الدعاء وكيف له أن يصنع منكَ بطلًا حتى لو كنتَ مَجهولًا فى أرضكَ يَكفيكَ شُهرتكَ فى السماءِ عندما ترفع صَوتكَ لرّبكَ فيقال صوتًا مَعروف صوتًا مَعروف!..

إن أجمل عطاء قد يُهدى لشخص قدم لكَ معروفًا فى حَد نَظرى أجمل عَطايا وهَدايا الأرض قد ذَهبت للسماءِ بدعوة غائبًا مَجهُول لا يَعرفُكَ أو صَديقٍ مُخلصًا يُحبكَ أو دعوة من قَريبْ بجواركَ!.


يَا فَخر قَلبي بالذي دَومًا يَقول

جَازاكَ ربي عننا ضِعف الدُعاء.


عُلو الهِمَّة

واجبر كسري

 واجبُر كسرِي


رجوتُ الله دومًا ألَّا أكونَ ثقلًا في قلبِ أحدِهم، أو جُرحًا يصعُب مُداواته، أو أكون لهم فتنه!..، ومازلتُ أصلِّي كلَّ ليلَة ألَّا يُعلّقَ قلبِي بمَن يُؤذيهِ ولا يضره ويكسره، وألَّا أجرُّ سوءًا لِنَفسي أو لأحدٍ من خلقهِ، أن أكونَ مسرَّة في قلبِ كلِّ من عرفني، وذِكرى رقيقَة وعذبَة لا تُنتَسى حينَ أرحَل، أن أعيشَ ما تبقَّى مُطمئنَّة، هانِئة، وسَعيدة، أن يُختم لي بالخيرِ، والذِّكر الحسنِ ..


 أصَلِّي للهِ أَن تظلَّ شَمسُ قلبِي مُشرِقةً علَى الدَّوَام، وألَّا يَنطفِئ النُّورُ بِداخِلي أبدًا مَا حيِّيت !

أحاول أن أكون خفيفة على قلوبكم لا تضُركم أو تجرحُكم، أن أترُك فيكُم أحلامًا جميلة وبصّمة من التفائُل والأمل والطُمئنينة، أُخطئ مرارًا ثم أعود مثل الطفل الذي يبحَثُ عنْ والداهَ لأعُود مثل بياض الثلج ومثل بُرودة الشِتاء ومثل هُدوء القمر وظُلمة الليَّل!.

وهكذا أرجو دائمًا أجدد حياتي ونيتى حتى يعطيني الله علىٰ قَدر حبي لله وصدق قلبي مَعه وإني أحاول دائمًا حتى أصل اللهُمَّ عونَك ورضاكَ عنَّا.


 ندعوهُ ألا يُترَك أحدُنا لوحشةِ نفسهِ أبدًا.


عُلو الهِمَّة

إلى صاحبي!.

 إلى صاحبي! أو هاروني


من بين ألف دمعة ودمعة، كان معي
صاحبي الذي لم يخذلني يومًا، إلى فؤاد قلبي وروحي كيف يُجازيكَ الله عني غير الدعاء!!
إلى الذي يعرف كل شيء قبل أن أتحدث إلى الذي يقرأ العيون ويفهم ويسعد صاحبه بدون علمه، إلى من ضَم قلبّ صاحبه ليلًا ودعى له بكل خير!..
فكان صباح صاحبه سكينة وهدوء وأمان

صاحبي الذي يُذكرني بالمواقف والصراعات والذكريات التى بيننا!
من بين ألف موقف وألف سِر لم يَبح به وعلى العهد يبقىٰ دائمًا!.
إلى الصاحب الصالح الذي يحب لنفسه ما يُحبه لأخيه!.
المُخلص ذوي الأخلاق الذي يُضمد جُرح صَاحبه ويبكى لبكائة ويحنو عليه! ويُصبر قَلبه ويُرتل بَعض آيات السكينة ويقول:
لا تبتيس الله معنا!.
إلى صاحبي الذي زرع في قلبي ونفسي حُبّ الله قبل كل شيء، وعندما يذكرني بشيء يقول: ماذا إذا اطلع عليكَ الله ماذا تفعل أو قبضت روحكَ؟
ماذا إذا كان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بيننا هل يرضى فعلكَ أو عملكَ هذا؟

فـ أتراجع عن معصية وأمحو معصية وأتوب وأنعزل عن الملهيات ليكون الله وحده معي.

سميعٌ لم يكن ليضيع قلبًا ..
رحيم بعبده صبحًا وليلًا ..

وهـ قد كتبتُ لك وإليك بأن نكون خير رفاق!

عُلو الهِمَّة

يا ساكن الحجرات.

 يا ساكن الحجرات هنتوب امتى ؟ بكره ولا بعد بكره ولا ساعة طلوح الروح؟ يأتيك ملك الموت ليقبض روحك فتقول له اتركني قليلًا حتى أتوب؟! يقول لك فق...