لعل دعوة تُصِيبُكَ فيجبُر اللهُ قلبكَ!..
إنني أنسىٰ الكثِير، وَ لا أنسىٰ ما فعلهُ المَرء مِنْ أجلِي، فـ سائق السيارة الذى يعلم جُل عِلمه أننا لا نُحبّ سماع الموسيقى فيغلق المذياع نهائيًا وإن أمكن رفع صوت المذياع على صوت عبدالباسط عبدالصمد، وأما من ساعدنى مرّة لأقتنى كتابًا فنتفعتُ ثم دَعوت له بالخير على خيرًا فعله من أجلِي، وأما البائع فقد عَلم بدون سؤال أننا لا نُحبّ الإختلاط وشىء طبيعي جدًا أن يكون البائع مشغول فى ذاك الوقت بالزبائن ولكنّه توقف قليلًا وبين زِحام شَديد سَاعدنا ووفر لنّا ما نريدهُ وقَال هَكذا أفَضل « وغير هذا لا نستطيع أن نقول إلا بارك الله فيهم» وعَنّ صَبى لمّ يَبلغ الحُلم بَعدْ ولكنّهُ تَربى ونشأ على « لا أتحدث مع الفتيات!؟» منْ عَلمكَ هذا!؟ فَيُردد إنها أُمى! بِصوتًا مُنخفض أقُول بارك الله فِيمن رَباكَ، وليسَ هذا فقطّ بل عَنّ أشياء كثيرةٌ جدًا قَد يغفل عنها البعض والبعض الآخر لا يَهتم بها!..
أنْ تدعوا لمنّ أسَدى لكَ معروفًا فهذا ليسَ شىء صغيرًا مُطلقًا فقد سَمعتُ مرّة من جدة جَاوزتِ السَبعينَ عَامًا تَقول« الدُعاء سِلاح لمن لا سِلاح لهُ!؟» فقلتُ لها وهَل تُحبِّ أنْ أدعوا لكَ بدلًا من مُساعدتكَ؟
قالت: نَعم فـ بالدعاء أن يعطيني اللهُ الصحة والعافية وأن أموت بدون مَرض ولا أرهقَ مَعى أحد هذا أجمل عطاء وأجمل مَعروف قَد يُقدمَهُ لى شخصًا فدعائكم يبقى بينَما يفنى معروفَكم بمجرد أن افتَرقنا!
تعلمتُ وقتها عظمة الدعاء بل وبركة الدعاء وكيف له أن يصنع منكَ بطلًا حتى لو كنتَ مَجهولًا فى أرضكَ يَكفيكَ شُهرتكَ فى السماءِ عندما ترفع صَوتكَ لرّبكَ فيقال صوتًا مَعروف صوتًا مَعروف!..
إن أجمل عطاء قد يُهدى لشخص قدم لكَ معروفًا فى حَد نَظرى أجمل عَطايا وهَدايا الأرض قد ذَهبت للسماءِ بدعوة غائبًا مَجهُول لا يَعرفُكَ أو صَديقٍ مُخلصًا يُحبكَ أو دعوة من قَريبْ بجواركَ!.
يَا فَخر قَلبي بالذي دَومًا يَقول
جَازاكَ ربي عننا ضِعف الدُعاء.
عُلو الهِمَّة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق